والمثاني لها ثواني ، وواحدها مثني مثل المعني والمعاني ، وقال الفراء : واحدها
مثناة . وقيل : المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها ، من قوله تعالى : * ( كتابا
متشابها مثاني ) * .
وأما المئون ، فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه ،
وهي سبع سور أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون . وقيل : إن المئين
ما ولي السبع الطول ، ثم المثاني بعدها ، وهي التي تقصر عن المئين وتزيد على
المفصل ، وسميت مثاني لأن المئين مباديها .
وأما المفصل فيما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن سميت
مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم - إنتهى ( 1 ) .
أقول : اختلف في أول المفصل فقيل : من سورة ق ، وقيل : من سورة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل : من سورة الفتح .
وعن النووي : مفصل القرآن من محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر القرآن ، وقصاره من
الضحى إلى آخره . ومطولاته إلى عم ومتوسطاته إلى الضحى .
وفي الخبر : المفصل ثمان وستون سورة . إنتهى ( 2 ) . ويأتي رواية الاحتجاج
المناسبة لذلك .
باب أن الغشية التي يظهرها الناس عند قراءة القرآن والذكر من الشيطان ( 3 ) .
باب آداب القراءة وأوقاتها وذم من يظهر الغشية عندها ( 4 ) .
أمالي الصدوق : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن قوما إذا ذكروا
بشئ من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه ورجلاه
لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا أمروا ، إنما هو اللين
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 191 ، وجديد ج 68 / 323 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 191 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 52 ، وجديد ج 70 / 112 .
( 4 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 53 ، وجديد ج 92 / 209 .