إخباره بشهادة زيد بن علي بن الحسين ، كما في البحار ( 1 ) .
وارثية مولانا أمير المؤمنين وذريته الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه
عليهم جميع علوم الأنبياء والمرسلين ومحمد خاتم النبيين وكمالاتهم وآثارهم
من أوضح الواضحات عند المتمسكين بالقرآن والعترة الطاهرة ( ثقلي رسول الله
وخليفتيه في الأمة ) المطلعين الفاحصين عن أخبار الأخيار وزيارات المأثورة
للأئمة الأبرار وقد فصلنا الكلام في ذلك مع ذكر الأدلة من الآيات والروايات أكثر
من ألف رواية في ذلك ، في كتاب " رسالة علم غيب إمام ( عليه السلام ) " والحمد لله رب
العالمين كما هو أهله ، ولا إله غيره وما توفيقي إلا بالله ومن الله تعالى ، وتقدم في
" أثر " و " صحف " و " عطا " و " علم " و " ايي " ( يعني الآيات ) ما يدل على ذلك .
وعن السيد ابن طاووس في كتاب الفتن والملاحم الباب 48 فيما نذكره من
معجزة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما يجري على جامع براثا - الخ . ثم ذكر إخباره ( صلى الله عليه وآله ) بهدم
مسجد براثا وإبطال الحج وظهور صدق كلامه في سنة 312 من هدمه وتعطيل
الحج وما وقع في ذلك .
ونزيدك بيانا ما تقدم في " أمم " : أنه صلوات الله عليه هو الإمام المبين في
قوله تعالى : * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * ، وما يأتي في " كتب " : بأن
المراد بالكتاب المبين في قوله تعالى : * ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في
كتاب مبين ) * أمير المؤمنين صلوات الله عليه في باطن القرآن وهو الكتاب المبين
الناطق وفي ظاهر القرآن الكتاب المبين هذا القرآن العربي الصامت ، وعلم
الكتاب كله عند الأئمة صلوات الله عليهم بالضرورة من مذهب الشيعة وبصريح
الروايات المتواترة ولا تنافي بين معنى الظاهر ومعنى الباطن ، فإن إطلاق اسم
الكتاب عليهم بعناية إطلاق اسم الحال على المحل ، كقولك : زيد عدل .
وفي رواية فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وأما الذي اختلج
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 46 و 53 و 57 مكررا و 60 ، وجديد ج 46 / 168 و 185 و 200 .