المستفاد من الله تعالى ، فلا علم لهم إلا ما علمهم الله تعالى ونسب ذلك إلى جماعة
أهل الإمامة إلا من شذ عنهم ، فراجع لكلماته الشريفة ( 1 ) .
وقال العلامة الكامل ميرزا تقي الطباطبائي التبريزي في حاشيته على
القوانين في مبحث العموم والخصوص : كيف يشك في علمهم بالمغيبات واطلاعهم
على السرائر والخفيات ، مع ما ثبت ضرورة من كونهم مخازن علم الله وحملة
كتابه ، وفيه تبيان كل شئ وهم الإمام المبين ، وكل شئ أحصاه الله فيه ، وقد
تظافرت الأخبار وتواترت بأن عندهم علم ما كان وعلم ما يكون ، ولو أردنا إيراد
الأخبار الواردة في هذا الباب لخرجنا عن مقصد الكتاب - إلى آخر ما أفاده .
وذكرنا كلامه الشريف في كتاب " اثبات ولايت " في " رسالة علم غيب
امام ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمغيبات بتعليم الله تبارك وتعالى بما شاء الله تعالى من
ضروريات الدين مستفاد من القرآن الكريم والروايات التي تزيد عن درجة
التواتر بأضعاف درجة ، روتها العامة والخاصة في كتبهم الصحيحة .
فها أنا ذا أشير إلى جملة من مواضعها في كتب الخاصة أولا ثم نتبعها
بمواضعها من كتب العامة .
منها في الكافي أبواب النصوص والمواليد والزيارات وغيرها .
ومنها في البصائر للثقة الجليل الصفار .
ومنها في البحار باب معجزات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في إخباره بالمغيبات ( 3 ) ، وفيه
42 خبرا في ذلك .
باب ما أخبر بوقوعه بعده ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وغير ذلك من أبواب البحار مثل باب أشراط الساعة وباب علامات الظهور
هامش
( 1 ) جديد ج 26 / 104 .
( 2 ) اثبات ولايت ص 387 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 323 ، وجديد ج 18 / 105 .
( 4 ) ط كمباني 6 / 332 ، وجديد 18 / 144 .