ويأتي في " نفل " ما يتعلق بذلك .
تفسير فرات بن إبراهيم : عن الثمالي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال :
قال الله تبارك وتعالى : * ( وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول
ولذي القربى ) * فما كان للرسول فهو لنا وشيعتنا حللناه لهم وطيبناه لهم : يا أبا حمزة
والله لا يضرب على شئ من الأشياء في شرق الأرض ولا غربها إلا كان حراما
سحتا على من نال منه شيئا ما خلانا وشيعتنا ، فإنا طيبناه لكم وجعلناه لكم . والله
يا أبا حمزة لقد غصبونا ومنعونا حقنا ( 1 ) .
الكافي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ما في معناه ، وفيها قوله : يا أبا
حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا - إلى أن قال : - فنحن أصحاب
الخمس والفئ ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا - الخ ( 2 ) .
الكافي : في باب من يجب عليه الجهاد مسندا عن أبي عمرو الزبيري ، عن
مولانا الصادق صلوات الله عليه في حديث مفصل قال : وذلك أن جميع ما بين
السماء والأرض لله عز وجل ولرسوله ولأتباعهما من المؤمنين ( يعني
الأئمة ( عليهم السلام ) ) من أهل هذه الصفة ، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار
والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمولي عن طاعتهما مما كان
في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء الله
على رسوله ، فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم ( 3 ) .
وإنما معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أو
فيه . فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء ، مثل قول الله عز وجل : * ( للذين
يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ) * ، وقال : * ( وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 20 / 55 ، وجديد ج 96 / 212 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 156 ، وجديد ج 24 / 311 .
( 3 ) الكافي ج 5 / 16 .