المأمون العباسي ( 1 ) .
كلمات العلامة المجلسي في شرح قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة " يحتمل أن يكون المراد به المنع
عن مجالسة أرباب الشكوك والشبهات الذين يوقعون الشبه في الدين ويعدونها
كياسة ودقة ، فيضلون الناس عن مسالك أصحاب اليقين ، كأكثر الفلاسفة
والمتكلمين . فمن جالسهم وفاوضهم لا يؤمن بشئ بل يحصل في قلبه مرض
الشك والنفاق ، ولا يمكنه تحصيل اليقين في شئ من أمور الدين - إلى أن قال : -
وأكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة وقلما يوجد مؤمن على الحقيقة - الخ ( 2 ) .
وللعلامة المجلسي رسالة في الرد على الفلسفة والتصوف رأيتها مخطوطة في
مكتبة الوزيري في يزد .
كلمات الراوندي في ذمهم وأن الفلاسفة أخذوا أصول الإسلام ثم أخرجوها
على آرائهم - الخ ( 3 ) .
خبر الفيلسوف الذي أخذ في تأليف تناقض القرآن أبي إسحاق الكندي
يعقوب بن إسحاق ، فردعه الإمام العسكري ( عليه السلام ) عن ذلك ( 4 ) .
وفي كتاب السلسبيل ( 5 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب اليهودي المعترض
عليه بأنه لا يعلم الفلسفة ، قال : أليست الفلسفة من اعتدلت طباعه ، ومن اعتدلت
طباعه صفي مزاجه ، ومن صفي مزاجه قوى أثر النفس فيه ، ومن قوى أثر النفس
فيه سما إلى ما يرتقيه ، ومن سما إلى ما يرتقيه فقد تخلق بالأخلاق النفسانية ، ومن
تخلق بالأخلاق النفسانية فقد صار موجودا بما هو إنسان دون أن يكون موجودا
بما هو حيوان .
هامش
( 1 ) جديد ج 60 / 191 - 197 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 59 ، وجديد ج 74 / 214 .
( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 46 ، وجديد ج 92 / 174 .
( 4 ) ط كمباني ج 4 / 184 ، وج 12 / 172 ، وجديد ج 10 / 392 ، وج 50 / 311 . ونقله من مناقب
ابن شهرآشوب ج 4 / 424 مع زيادة .
( 5 ) السلسبيل ص 261 .