الدين والسعاة في هدم شريعة سيد المرسلين - الخ .
ومنهم العلامة أبو محمد الخوارزمي ، كما في معجم البلدان ( 1 ) ، فإن له كلاما في
ذم الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل - إلى أن قال بعد ذلك : - وليس ذلك
إلا لإعراضه عن نور الشريعة ، واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد كان بيننا محاورات
ومفاوضات ، فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم ، وقد حضرت
عدة مجالس من وعظه ، فلم يكن فيها لفظ " قال الله " ولا " قال رسول الله " ولا
جواب من المسائل الشرعية ، فراجع كتاب الغدير ( 2 ) .
ومنهم العلامة الكامل ركن الفقهاء صاحب الجواهر في الفقه كما في كتاب
السلسبيل ( 3 ) للعلامة الجليل الحاج ميرزا أبو الحسن الإصطهباناتي قال : سمعت
عن بعض تلامذة صاحب الجواهر أنه في مجلس درسه جاء بعض أهل العلم
وفي يده كتاب من الفلسفة ، فسأل عنه عما في يده ، فلما رآه صاحب الجواهر قال :
والله ما جاء محمد من عند الله إلا لإبطال هذه الخرافات والمزخرفات . إنتهى .
ومنهم العلامة المجلسي في مواضع كثيرة من البحار ، كما سيأتي . قال في أول
المرآة بعد ذكر الآراء المتشتة والأهواء المختلفة : فمنهم من سمى جهالة أخذها من
حثالة ( بالضم : الردي من كل شئ ) من أهل الكفر والضلالة ، المنكرين لشرائع
النبوة وقواعد الرسالة حكمة ، واتخذ من سبقه في تلك الحيرة والعمى أئمة ، يوالي
من والاهم ويعادي من عاداهم ، ويفدي بنفسه من اقتفى آثارهم ، ويبذل نفسه في
إذلال من أنكر آراءهم وأفكارهم - الخ .
ومنهم الفيض الكاشاني صاحب الوافي وغيره في كتاب قرة العين المطبوعة
في سنة 1378 قال : اعلموا إخواني - هداكم الله كما هداني - إني ما اهتديت إلا
بنور الثقلين وما اقتديت إلا بالأئمة المصطفين ، وبرئت إلى الله مما سوى هدى الله ،
فإن الهدى هدى الله .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ج 5 / 315 .
( 2 ) الغدير ط 2 ج 3 / 146 .
( 3 ) السلسبيل ص 386 .