سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : اتقوا الله وصونوا أنفسكم بالورع ، وقووه
بالتقية ، والاستغناء بالله عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، وأعلم أنه من
خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طالبا ( طلبا - خ ل ) لما في يده
من دنياه أخمله الله ، ومقته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من دنياه
فصار إليه منه شئ نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولا
عتق ولا بر .
قال شيخنا البهائي فيما حكي عنه بعد هذا الحديث الشريف : قد صدق ( عليه السلام )
فإنا قد جربنا ذلك وجربها المجربون قبلنا ، واتفقت الكلمة منا ومنهم على عدم
البركة في تلك الأموال وسرعة نفادها واضمحلالها ، وهو أمر ظاهر محسوس
يعرفه كل من حصل شيئا من تلك الأموال الملعونة ، نسأل الله تعالى رزقا حلالا
طيبا يكفينا ويكف أكفنا عن مدها إلى هؤلاء وأمثالهم ، إنه سميع الدعاء لطيف
لما يشاء .
باب الغناء ( 1 ) .
الآيات : الحج : قال تعالى : * ( واجتنبوا قول الزور ) * .
الفرقان ( في وصف عباد الرحمن ) : * ( والذين لا يشهدون الزور ) * .
تقدم في " زور " : تفسير الزور بالغناء .
تفسير علي بن إبراهيم : * ( والذين لا يشهدون الزور ) * قال : الغناء ومجالس
اللغو .
وقال في قوله : * ( والذين هم عن اللغو معرضون ) * قال : يعني عن الغناء
والملاهي ( 2 ) .
وقال في قوله تعالى : * ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل
الله ) * الغناء وشرب الخمر وجميع الملاهي ( 3 ) .
سأل علي بن جعفر أخاه موسى صلوات الله عليه عن الرجل يتعمد الغناء ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 .