إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك
وبقاء عزك ( 1 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث خصال من
صفات أولياء الله : الثقة بالله في كل شئ ، والغنى به عن كل شئ ، والافتقار إليه في
كل شئ .
قال رسول الله : ليس الغنى في كثرة العرض ، وإنما الغنى غنى النفس .
قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : عظني . فقال : لا تحدث نفسك بفقر ولا بطول عمر .
وأنشد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
إدفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت
يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت ( 2 )
في وصية مولانا أمير المؤمنين لمولانا الحسن صلوات الله عليهما : وإن
استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ
سهمك ، وإن اليسير من الله أكرم وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان كل منه ، فإن
نظرت فلله المثل الأعلى فيما تطلب من الملوك ومن دونهم من السفلة لعرفت أن
لك في يسير ما تصيب من الملوك افتخارا ، وإن عليك في كثير ما تطلب من الدناة
عارا ( 3 ) .
تحف العقول : عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال : من رزق
ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر : القناعة بما أعطي ، واليأس مما في أيدي الناس ،
وترك الفضول ( 4 ) .
وترك الفضول ( 4 ) .
أقول : وعن الشيخ في التهذيب عن الحسن بن محبوب ، عن حريز ، قال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 148 ، وجديد ج 75 / 112 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 8 ، وجديد ج 103 / 20 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 61 ، وجديد ج 77 / 215 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 181 ، وجديد ج 78 / 231 .