على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على
البغضاء وهو يقدر على المحبة ، لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله
ثواب خمسين صديقا ( 1 ) .
في أن ذا الفقار كان سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاه مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه يوم أحد ( 2 ) .
في أن ذا الفقار كان وزنه سبعة أمنان وثلثي من مكي ( 3 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( وأنزلنا الحديد ) *
قال : أنزل الله آدم من الجنة معه ذو الفقار ، خلق من ورق آس الجنة . ثم قال : * ( فيه
بأس شديد ) * فكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين - إلى أن قال :
وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار ، انزل من السماء على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاه عليا .
وسئل الرضا ( عليه السلام ) من أين هو ؟ فقال : هبط به جبرئيل من السماء ، وكان حليه
من فضة ، وهو عندي .
ثم ذكر الأقوال فيه وفي وجه تسميته بذي الفقار ، وأن طوله كان سبعة أشبار ،
وعرضه شبر ، في وسطه كالفقار .
وأنه نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل بين السماء والأرض على كرسي من
ذهب وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
سئل الصادق ( عليه السلام ) لم سمي ذو الفقار ، فقال : لأنه ما ضرب به أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أحدا إلا افتقره في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة ( 4 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) أنه سمي به لأنه ما ضرب به أحدا من خلق الله إلا أفقره
هامش
( 1 ) ط كمباني 17 / 46 ، وجديد ج 77 / 163 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 496 - 508 ، وجديد ج 20 / 54 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 490 ، وجديد ج 40 / 277 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 611 ، وجديد ج 42 / 57 و 58 و 65 - 67 .