الصدر فأمرهما الله أن يخسفا المدينة ومن فيها ( 1 ) .
أقول : قد تقدم في " أوب " : أنه نزل رسول ( صلى الله عليه وآله ) على أبي أيوب ولم يكن
بالمدينة أفقر منه لما نزل به .
في أنه ينبغي الاهتمام بالفقراء وملاحظة أحوالهم ( 2 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد : يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله
منه ، فإن الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت ( 3 ) .
وتقدم في " جهل " : أن الله يبغض الفقير المختال ، وكذا في البحار ( 4 ) .
وفي " عذر " : إعتذار الله من الفقراء يوم القيامة .
خبر الفقير الذي سأل مولانا الصادق صلوات الله عليه فأعطاه أربعمائة
درهم ، فأخذ وولى شاكرا فاسترده الإمام وأعطاه خاتمه ( 5 ) .
ويقرب منه ( 6 ) .
شكاية رجل إلى مولانا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عن فقره بقوله : أنصفني من
خصمي ، فإنه غشوم ظلوم لا يوقر الشيخ الكبير ولا يرحم الطفل الصغير ، وأراد منه
الفقر فأعطاه ألف درهم ، وقال : متى أتاك خصمك جائرا ائتني متظلما . إنتهى
ملخصا ( 7 ) .
شكاية رجل إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) من فقره ، فقال : ليس الأمر كما ظننت
وما أعرفك فقيرا . ثم كرر الشكاية والصادق ( عليه السلام ) يكذبه . ثم ذكر أنه لو أعطي
مائة دينار أو ألوف دنانير على البراءة ، أتأخذ ، فحلف أنه لا يأخذ . فقال : من معه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 449 ، وجديد ج 14 / 493 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 26 ، وجديد ج 43 / 85 - 90 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 739 ، وجديد ج 34 / 348 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 42 ، وجديد ج 77 / 145 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 121 ، وجديد ج 47 / 61 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 116 ، وجديد ج 47 / 42 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 67 ، وج 10 / 96 ، وجديد ج 77 / 235 ، وج 43 / 350 .