سلعة يعطي بها هذا المال لا يبيعها ، هو فقير ؟ ( 1 ) .
وتقدم في " صلح " في الحديث القدسي : إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر .
وفي حديث المناهي قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا ومن استخف بفقير مسلم ، فقد استخف
بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب ، ومن أكرم فقيرا مسلما لقى الله
يوم القيامة وهو عنه راض ( 2 ) .
وفي الخطبة النبوية المفصلة : ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف
به ، فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله عز وجل وسخطه حتى يرضاه ،
ومن أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو يضحك إليه - إلى أن قال : - ومن
بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره حشره الله يوم القيامة مثل الذرة في
صورة رجل حتى يدخل النار ( 3 ) .
وفي الحديث القدسي في ليلة المعراج المروي عن أمير المؤمنين صلوات الله
عليه : يا أحمد إن المحبة لله هي المحبة للفقراء ، والتقرب إليهم . قال : يا رب ومن
الفقراء ؟ قال : الذين رضوا بالقليل ، وصبروا على الجوع ، وشكروا على الرخاء ، ولم
يشكوا جوعهم ولا ظمأهم ، ولم يكذبوا بألسنتهم ، ولم يغضبوا على ربهم ، ولم
يغتموا على ما فاتهم ، ولم يفرحوا بما آتاهم .
يا أحمد محبتي محبة الفقراء ، فادن الفقراء ، وقرب مجلسهم منك أدنك ، وبعد
الأغنياء ، وبعد مجلسهم منك ، فإن الفقراء أحبائي .
يا أحمد ، لا تتزين بلين اللباس ، وطيب الطعام ، ولين الوطاء ، فإن النفس
مأوى كل شر ، وهي رفيق كل سوء تجرها إلى طاعة الله ، وتجرك إلى معصيته
وتخالفك في طاعته ، وتطيعك فيما تكره ( يكره - ظ ) ، وتطغى إذا شبعت ، وتشكو
إذا جاعت ، وتغضب إذا افتقرت ، وتتكبر إذا استغنت ، وتنسى إذا كبرت ، وتغفل إذا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40 ، وجديد ج 67 / 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 96 ، وجديد ج 76 / 333 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 108 ، وجديد ج 76 / 362 .