وصية فاطمة الزهراء إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما لما احتضرت ،
وكلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند دفنها وجلوسه عند قبرها باكيا حزينا حتى أخذ
العباس بيده وانصرف به ( 1 ) .
باب تظلمها في القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر ( 2 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله تعالى إذا بعث الخلائق
من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز
فاطمة بنت محمد ، فتغض الخلائق فتجوز على الصراط ، لا يبقى أحد إلا غض
بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم
محارمها . فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها في
الجنة ، وطرف في عرصات القيامة .
فينادي منادي ربنا : أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة . فلا
يبقى محب إلا تعلق بهدبة أي طرف من أهداب مرطها ، حتى يتعلق بها أكثر من
ألف فئام وألف فئام . قالوا : وكم فئام واحد يا رسول الله ؟ قال : ألف ألف ينجون من
النار . إنتهى ملخصا ( 3 ) .
أمالي الصدوق : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة ( عليها السلام ) قد
أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف ملك ( وبين يديها
سبعون ألف ملك - خ ل ) وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ،
تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة - الخ ( 4 ) .
تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد معنعنا ، عن جعفر ، عن أبيه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا معشر
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 193 ، وجديد ج 82 / 26 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 62 ، وجديد ج 43 / 219 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 254 ، وج 3 / 309 ، وجديد ج 17 / 243 ، وج 8 / 68 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 9 ، وجديد ج 43 / 24 ، وج 8 / 58 .