منه ، وفي آخره قال : فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل
مهاجرة حتى توفيت .
وسائر الروايات في ذلك وأن فاطمة كانت غضباء على أبي بكر ، وأنه دفنها
زوجها ليلا ، ولم يصل عليها أبو بكر ، وأن رواتها تبلغ عشرة من أعلام العامة ،
كما فيه ( 1 ) .
اعتذار الخليفة إلى الصديقة الطاهرة ، وما تشهد على صحة ذلك فيه ( 2 ) .
والروايات النبوية : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني .
وفي لفظة : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها . وفي معناه
غيره يبلغ ثمانية رواية نبوية ، رواها أعلام العامة ، وأبلغ العلامة الأميني أسماءهم
وأسماء كتبهم إلى تسعة وخمسين ، فراجع كتاب الغدير ( 3 ) .
وفي صحيح مسلم كتاب المناقب باب فضائل فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) روى
بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ،
ويؤذيني ما آذاها .
وفي حديث آخر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما
آذاها . وفي أخرى : فاطمة بنت محمد مضغة مني - الخ .
وروي في سنن الترمذي كتاب المناقب باب 61 في فضل فاطمة مثل
الحديث الأول والثاني ، مع زيادة في آخر الثاني : وينصبني ما أنصبها .
وتقدم في " فضل " : جملة من فضائلها .
في أنه ملأ الأسماع قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة قلبي وروحي التي بين
جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني .
وقوله : إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ، أو : إن الله يغضب
لغضبك ويرضى لرضاك . قاله لفاطمة .
هامش
( 1 ) ص 227 .
( 2 ) ص 228 - 231 .
( 3 ) الغدير ط 2 ج 7 / 231 - 235 ، وج 3 / 21 .