العامية ( 1 ) .
ورواه في صحيح البخاري ( 2 ) .
بيان : ذكر السيد المرتضى هذا الخبر في كتاب الغرر والدرر وذكر في تأويله
احتمالين :
الأول : أن يكون الفطرة هاهنا الدين ، وعلى بمعنى اللام ، فكأنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : كل
مولد يولد للدين ومن أجل الدين .
والثاني : أن يكون المراد به الخلقة ، وعلى بمعناها ، ويكون المعنى كل مولود
يولد على الخلقة الدالة على وحدانية الله وعبادته والإيمان به . وقوله : أبواه
يهودانه وينصرانه ، خص الأبوين ، لأن الأولاد في الأكثر ينشأون على مذاهب
آبائهم ، ويألفون أديانهم ونحلهم ، ويكون الغرض تنزيه الله تعالى عن ضلال العباد
وكفرهم .
ويحتمل معناه أي يلحقانه بأحكامهما ، لأن أطفال أهل الذمة قد ألحق الشرع
أحكامهم بأحكامهم . فكأنه قال : لا تتوهموا من حيث لحقت أحكام اليهود
والنصارى أطفالهم أنهم خلقوا لدينهم ، بل لم يخلقوا إلا للإيمان والدين الصحيح .
إنتهى ملخصا ( 3 ) .
إنتهى ملخصا ( 3 ) .
أقول : قال المطرزي : الفطرة الخلقة ، ثم إنها جعلت للخلقة القابلة لدين الحق
على الخصوص ، وعليه الحديث المشهور . وقد تقدم في " دين " : ما يناسب ذلك .
تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى حكاية عن عيسى :
* ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ) * قال : زكاة الرؤوس لأن كل الناس ليست لهم
أموال ، وإنما الفطرة على الغني والفقير والصغير والكبير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التاج ، ج 4 / 201 ، وج 5 / 196 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 8 في باب القدر ص 153 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 88 ، وجديد ج 3 / 281 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 210 .