المرجئة الذين يقفون في علي وعثمان . وأن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال - وقد خرج من
عنده عبد الله - : هذا مرجئ كبير ، وأنه دخل عليه يوما وهو يحدث أصحابه ، فلما
رآه سكت حتى خرج ، فسئل عن ذلك فقال : أو ما علمتم أنه من المرجئة ؟ هذا ،
مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة ، ولا روي عنه شئ من
الحلال والحرام ، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام .
ثم ذكر الشيخ قلة علمه حتى أنه امتحن بالمسائل الصغار فلم يجب عنها ( 1 ) .
وذكرناه في رجالنا ( 2 ) .
فطر : باب فطرة الله سبحانه وصبغته ( 3 ) .
الروم : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها ) * - الآية .
الروايات الكثيرة بأنه فطر الله عز وجل الناس على التوحيد والرسالة
والولاية ( 4 ) .
وفي تعقيب صلاة العشاء تقرأه فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، كما في
فلاح السائل للسيد ابن طاووس ( 5 ) قالت : اللهم داحي المدحوات وبارئ
المسموكات وجبال القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها - الخ .
ويشرح الفطرة في الجملة قوله تعالى : * ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها
وتقواها ) * يعني جعل في النفوس وفطرها وجبلها على موجبات الكمال والتقوى
وقبح القبائح العقلية .
وفي الخطبة الرضوية على منشئها آلاف السلام والتحية : وبالفطرة تثبت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 175 ، وجديد ج 37 / 14 .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 485 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 35 ، وج 2 / 87 ، وجديد ج 67 / 130 ، وج 3 / 276 .
( 4 ) ط كمباني ج 2 / 87 ، وج 9 / 102 ، وج 3 / 62 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 14 ، وجديد
ج 3 / 276 ، وج 5 / 223 ، وج 36 / 103 ، وج 67 / 43 و 44 .
( 5 ) فلاح السائل ص 253 .