حجته ( 1 ) .
ولا ينافي ما تقدم ما في كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا عن
مولانا الباقر صلوات الله عليه في قوله تعالى : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله
التي فطر الناس عليها ) * قال : هي الولاية ( 2 ) ، فإن الولاية وصاحبها مفتاح معالم
الدين أصوله وفروعه وهو الدليل عليها ، وبهم عرف الله وعبد الله ، فكان كلها
الولاية ( كل الصيد في جوف الفراء ) .
ويشهد على ذلك ما في الاختصاص عن مولانا الإمام السجاد صلوات الله
عليه قال : ليس على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا ، وسائر الناس من ذلك
براء ( 3 ) .
وتقدم في " دين " و " ذرر " : كيفية عالم الذر وثبوت المعرفة في القلوب ، وفي
" صبغ " و " عرف " : ما يشرح ذلك ، وكذا في " حنف " ، وفي " طفل " : فطرة الأطفال
على التوحيد .
ومما ذكرنا معنى الحديث النبوي المشهور المروي عن طريق الخاصة
والعامة : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ( 4 ) .
علل الشرائع : عن فضيل بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من
مولد ( مولود - ظ ) ولد إلا على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه -
الخ ( 5 ) .
ورواه العامة ، كما في البحار ( 6 ) وكتاب التاج الجامع للأصول الخمسة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 169 ، وجديد ج 4 / 228 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 75 و 78 ، وجديد ج 23 / 365 و 375 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 224 ، وجديد ج 47 / 393 .
( 4 ) ط كمباني ج 2 / 88 ، وجديد ج 3 / 281 .
( 5 ) ط كمباني ج 21 / 109 ، وجديد ج 100 / 65 .
( 6 ) ط كمباني ج 3 / 82 ، وجديد ج 5 / 296 .