قال الشهيد : اعلم أن الفاسق المتظاهر بفسقه لا حرمة له ، لما روي عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة . وفي بعض
الأخبار : من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب . وفي الصحيح عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي
فأظهروا البراءة منهم - الخ ( تقدم في " بدع " ) .
وقال الشهيد : الفسق في اللغة الخروج عن الطاعة مطلقا ، لكن يطلق غالبا في
الكتاب والسنة على الكفر وارتكاب الكبائر العظيمة ، ثم نقل كلام المصباح
والراغب في معنى الفسق ، ثم قال : وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع
وأقر به ، ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه ، قال تعالى : * ( ففسق عن أمر ربه *
ففسقوا فيها فحق عليها القول * وأكثرهم الفاسقون * أفمن كان مؤمنا كمن كان
فاسقا ) * فقابل به الإيمان وقال : * ( ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) * .
الآيات في ذلك ( 1 ) .
أقول : وعن إرشاد القلوب للديلمي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من زوج كريمته
بفاسق ، نزل عليه كل يوم ألف لعنة ، ولا يصعد له عمل إلى السماء ، ولا يستجاب له
دعاءه ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ( 2 ) . وتمام الخبر في
البحار ( 3 ) .
وفي وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك
إلا تقي ، ولا تأكل طعام الفاسقين ( 4 ) .
حكم فساق الشيعة يوم القيامة :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 161 ، وجديد ج 75 / 161 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218 و 221 ، وجديد ج 75 / 369 و 382 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218 و 221 ، وجديد ج 75 / 369 و 382 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 94 ، وجديد ج 76 / 330 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 26 ، وجديد ج 77 / 84 .