إلى يزيد وقول علي ( عليه السلام ) ليزيد : ما ظنك برسول الله لو رآني في الغل ( 1 ) .
غلم : الكافي : عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه
قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : إذا كان الغلام ملتاث الإدرة ، صغير
الذكر ، ساكن النظر ، فهو ممن يرجى خيره ، ويؤمن شره . قال : وإذا كان الغلام شديد
الأدرة ، كبير الذكر ، حاد النظر ، فهو ممن لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره .
بيان : " ملتاث الإدرة " يعني مسترخي الخصية ، متدليها ( 2 ) .
الكافي : عن صالح بن عقبة قال : سمعت العبد الصالح صلوات الله عليه يقول :
تستحب عرامة الغلام في صغره ليكون حليما في كبره ، ثم قال : ما ينبغي أن يكون
إلا هكذا ، وروي : إن أكيس الصبيان أشدهم بغضا للكتاب .
بيان : العرامة : سوء الخلق والفساد والمرح . والمراد ميله إلى اللعب . وبغضه
للكتاب : أي عرامته في صغره علامة عقله وحلمه في كبره . وينبغي أن يكون الطفل
هكذا ، فأما إذا كان منقادا ساكنا حسن الخلق في صغره ، يكون بليدا في كبره كما
هو المجرب ، والكتاب بالتشديد المكتب ( 3 ) .
العلوي ( عليه السلام ) : إذا نظرت إلى الغلام فرأيته حلو العينين ، عريض الجبهتين ، نامي
الوجنتين ، سليم الهيئة ، مسترخي العزلة فارجه لكل يمن وبركة ، وإن رأيته غائر
العينين ، ضيق الجبهة ، نامي الوجنتين ، مجدد الأرنبة ، كأنما جبينه صلابه فلا
ترجه ( 4 ) .
وفي الكافي ( 5 ) روايات في نشأ الغلام وخصوصياته .
الكافي : بإسناده عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه صلوات الله عليهما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 224 ، وجديد ج 45 / 130 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 379 ، وج 9 / 465 ، وجديد ج 40 / 169 ، وج 60 / 361 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 379 ، وجديد ج 60 / 361 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 114 ، وجديد ج 104 / 96 . وفيه ما يناسب ذلك فراجع .
( 5 ) الكافي ج 6 باب النشأ ص 46 .