مذمة من غل ، وأنه في النار ( 1 ) .
تفسير العياشي : عن مولانا الصادق صلوات لله عليه : إذا كان يوم القيامة
يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا ، فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة
غل ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه الله العذاب ، وأنا أغويت الخلق
جميعا ؟ فيقال : هذا زفر - الخ ( 2 ) ، وتقدم في " بلس " و " زمم " ما يتعلق بذلك .
خبر درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة . تقدم إجماله في " درع " .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في
مسجد الكوفة ، فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبد الله بن قفل : فاجعل بيني
وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي ( عليه السلام ) :
هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ،
فأتاه الحسن فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد فلا
أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة
اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال
فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات .
قال : فتحول شريح ثم قال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت
بجور ثلاث مرات .
فقال له : ويلك - أو ويحك - إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا
يوم البصرة ، فقلت : هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حيث ما وجد
غلول اخذ بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة .
ثم أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى
يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 382 ، وجديد ج 8 / 316 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 220 ، وجديد ج 30 / 232 .