الخصال : كان ( عليه السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد
الذليل بين يدي الملك الجليل كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله ، وكان يصلي
صلاة مودع ( 1 ) .
كان ( عليه السلام ) في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ ، إلا ما حركت الريح
منه وإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا ، وإذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا
بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير ( 2 ) .
قلت : وكان يقال له ( عليه السلام ) : ذو الثفنات ، جمع ثفنة بكسر الفاء ، وهي من الإنسان
الركبة ومجتمع الساق والفخذ ، لأن طول السجود أثر في ثفناته .
المتهجد : كان له ( عليه السلام ) خريطة فيها تربة الحسين ( عليه السلام ) ، وكان لا يسجد إلا على
التراب ( 3 ) .
الكافي : كان ( عليه السلام ) يقول : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد
أن يكون القرآن معي ، وكان إذا قرأ * ( مالك يوم الدين ) * يكررها حتى كاد أن
يموت ( 4 ) .
كان ( عليه السلام ) إذا صلى يبرز إلى موضع خشن ، فيصلي فيه ويسجد على الأرض ،
فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة يوما ، ثم قام على حجارة خشنة محرقة فأقبل
يصلي - وكان كثير البكاء - فرفع رأسه من السجود ، كأنما غمس في الماء من
كثرة دموعه ( 5 ) .
وتقدم في " صلى " : ما يتعلق بعبادة الأئمة خصوصا مولانا السجاد ( عليه السلام ) .
ذكر عبادة زيد ابنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 19 - 24 ، وجديد ج 46 / 79 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وجديد ج 46 / 64 .
( 3 ) جديد ج 46 / 79 ، وط كمباني ج 11 / 24 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 31 ، وجديد ج 46 / 107 ، وص 108 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 31 ، وجديد ج 46 / 107 ، وص 108 .
( 6 ) جديد ج 46 / 200 ، وط كمباني ج 11 / 57 .