شئ ملكوتا وقهر كل شئ جبروتا ، أولج قلبي فرح الإقبال عليك ، وألحقني
بميدان المطيعين لك ، ثم دخل في الصلاة ، ثم ذكر حبيب عبادته إلى أن قال : فلما
أن تقشع الظلام وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا وأمه
الخائفون فوجدوه معقلا ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب
لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من
خدمتك وطرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآله وافعل بي
أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين - الخبر . وفي آخره سأله : من أنت ؟ قال : أنا
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
باب يذكر فيه عبادته ( عليه السلام ) ( 2 ) .
فلاح السائل : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة اقشعر جلده ،
واصفر لونه ، وارتعد كالسعفة ( 3 ) .
كثرة حبه ( عليه السلام ) للعبادة ، والتوجه إلى الله تعالى .
مناقب ابن شهرآشوب : وحضور قلبه في العبادة بحيث تمثل إبليس بصورة
أفعى ليشغله ، فما شغله ( 4 ) .
أمالي الطوسي : شدة اجتهاده في العبادة بحيث أتت فاطمة بنت علي ( عليه السلام ) إلى
جابر الأنصاري وقالت له : إن لنا عليكم حقوقا ، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم
أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه وتدعوه إلى البقياء على نفسه ، وهذا علي بن
الحسين بقية أبيه ، قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه ، أدأب نفسه في العبادة -
الحديث ، وفيه ذكر ما جرى بينهما من الكلمات ، وذكره عبادة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقوله : لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما حتى ألقاهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 13 ، وجديد ج 46 / 40 .
( 2 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 .
( 3 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 .
( 4 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 24 و 19 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 166 ، وجديد ج 46 / 60 و 78 ،
وج 71 / 185 .