قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل في ذكر الشياطين ووسوستهم :
يا كميل إنهم يخدعوك بأنفسهم ، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم إليك
شهواتك ، وإعطائك أمانيك وإرادتك ، ويسولون لك ، وينسونك ، وينهونك
ويأمرونك ، ويحسنون ظنك بالله عز وجل حتى ترجوه فتغتر بذلك فتعصيه وجزاء
العاصي لظى - إلى أن قال :
يا كميل إنه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم أنك قد ألفته من طاعة
لا تدعها ، فتحسب أن ذلك ملك كريم ، وإنما هو شيطان رجيم ، فإذا سكنت إليه
واطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها .
يا كميل إن له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها .
يا كميل إن الأرض مملوة من فخاخهم فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا وقد
أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده وعباده أولياؤنا - الخ ( 1 ) .
وقوله تعالى : * ( وغركم بالله الغرور ) * يعني الشيطان ، كما قاله الصادق ( عليه السلام ) في
رواية كنز الكراجكي .
ذم الاغترار بالله تعالى :
تفسير علي بن إبراهيم : عن حفص قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حفص
ما أنزلت الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت إليها أكلت منها . يا حفص
إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، فحلم عنهم عند
أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت -
الخ ( 2 ) . وتقدم في " دنا " : مواضع الرواية .
روضة الواعظين : في العلوي ( عليه السلام ) : لا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم
مختلفة - الخ ( 3 ) .
مجالس المفيد : العلوي ( عليه السلام ) : ومن الفقه أن لا تغتروا - الخ .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 75 ، وجديد ج 77 / 271 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 77 ، وجديد ج 2 / 27 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 57 ، وجديد ج 1 / 179 .