تفسير فرات بن إبراهيم : في تفسير قوله تعالى : * ( أولئك يجزون الغرفة بما
صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ) * قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، لقد خصك الله بالحلم
والعلم ، والغرفة التي قال الله تعالى : * ( أولئك يجزون الغرفة ) * - الآية . والله إنها
لغرفة ما دخلها أحد قط ، ولا يدخلها أحد أبدا حتى تقوم على ربك ، وإنه ليحف بها
في كل يوم سبعون ألف ملك ما يحفون إلى يومهم ذلك في إصلاحها والمرمة لها
حتى تدخلها ، ثم يدخل الله عليك فيها أهل بيتك .
والله يا علي ، إن فيها لسريرا من نور ، ما يستطيع أحد من الملائكة أن ينظر إليه
مجلس لك يوم تدخله ، فإذا دخلته يا علي أقام الله جميع أهل السماء على أرجلهم
حتى يستقر بك مجلسك ، لا يبقى في السماء ولا في أطرافها ملك واحد إلا أتاك
بتحية واحدة من الرحمن ( 1 ) .
معاني الأخبار ، أمالي الصدوق : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها
من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام وأطعم الطعام
وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام - الخبر . وذكر في آخره : أن إطابة
الكلام : التسبيحات الأربعة عشر مرات . وإطعام الطعام : نفقة الرجل على عياله .
وإفشاء السلام : أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين . والصلاة بالليل
والناس نيام : صلاة المغرب والعشاء . وصلاة الغداة في المسجد بالجماعة كإحياء
الليل كله ( 2 ) . وفي " قصر " ما يتعلق بذلك .
غرق : وفي وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أمان لامتي من الغرق إذا هم
ركبوا السفن فقرأوا : * ( بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حق قدره ، والأرض
جميعا قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه ، سبحانه وتعالى عما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 286 ، وجديد ج 7 / 332 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 13 و 17 ، وكتاب العشرة ص 244 ، وج 18 كتاب
الصلاة ص 489 و 612 ، وجديد ج 76 / 2 ، وج 86 / 252 ، وج 69 / 369 ، وج 97 / 99 .