لعائشة فقتل حولها عالم جم ، وضرب الله وجه بقيتهم فأدبروا ، فما كانت ناقة
الحجر بأشأم عليهم منها على أهل ذلك المصر ( 1 ) .
نكيرها على الثالث ، أخرجت قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنادي هذا قميص
رسول الله لم تبل وقد غير عثمان سنة الرسول ، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا . وقالت
فيه : * ( يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ) * ( 2 ) .
قال ع ن يعني ثالث القوم : إن هذه الزعراء عدوة الله ، ضرب الله مثلها ومثل
صاحبها حفصة في الكتاب : * ( امرأة نوح وامرأة لوط . . . ) * - الآية . فقالت له :
يا نعثل يا عدو الله ، إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن . . .
ولاعنته ولا عنها ( 3 ) .
وروي أن ع ن قام ذات يوم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نسوة
يكبن في الآفاق لتنكث بيعتي ويهراق دمي ، والله لو شئت أن أملأ عليهن من
حجراتهن رجالا سودا وبيضا لفعلت ، ألست ختن رسول الله على ابنتيه ؟ ألست
جهزت جيش العسرة ؟ ألم أك رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة ؟ قال : إذ تكلمت
امرأة من وراء الحجاب ، فقالت : صدقت ، لقد كنت ختن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ابنتيه ،
فكان منك فيهما ما قد علمت ، وجهزت جيش العسرة ، وقد قال الله تعالى :
* ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ) * ، وكنت رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة
غيبك عن بيعة الرضوان ، لأنك لم تكن لها أهلا ، قال فانتهرها ع ن ، فقالت : أما أنا
فأشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن لكل أمة فرعون ، وإنك فرعون هذه الأمة ( 4 ) .
وروي أنها كانت أشد الناس على ع ن ، تحرض الناس عليه ، وتؤلب حتى
قتل ، فلما قتل وبويع علي ( عليه السلام ) طلبت بدمه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 462 ، وجديد ج 32 / 333 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 341 ، وجديد ج 31 / 295 و 296 .
( 3 ) جديد ج 31 / 297 .
( 4 ) جديد ج 31 / 297 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 342 و 418 - 422 ، وجديد ج 31 / 300 ، وج 32 / 127 - 144 .