أصحرنا إذا أتينا الصحراء ، كما يقال : أنجدنا إذا أتينا نجدا .
وقولها : " علت " أي ملت إلى غير الحق . والعول : الميل والجور ، قال الله
عز وجل : * ( ذلك أدنى أن لا تعولوا ) * يقال : عال يعول إذا جار .
وقولها : " بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد " أي عن التقدم والسبق في البلاد ،
لأن الفرطة اسم في الخروج ، والتقدم مثل غرفة وغرفة ، يقال : في فلان فرطة أي
تقدم وسبق ، يقال : فرطته في الماء أي سبقته .
وقولها : " إن عمود الإسلام لن يثأب بالنساء إن مال " أي لا يرد بهن إلى
استوائه . ثبت إلى كذا ، أي عدت إليه .
وقولها : " لن يرأب بهن إن صدع " أي لا يسد بهن ، يقال : رأيت الصدع : لامته
فانضم .
وقولها : " حماديات النساء " هي جمع حمادى ، يقال : قصاراك أن تفعل ذلك ،
وحماداك كأنها تقول : جهدك وغايتك .
وقولها : " غض الأبصار " معروف .
وقولها : " وخفر الأعراض " الأعراض : جماعة العرض وهو الجسد . والخفر :
الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار ، وفي الستر للخفر الذي هو
الحياء . " وقصر الوهازة " وهو الخطو ، تعني بها أن تقل خطوهن .
وقولها : " ناصة قلوصا من منهل إلى آخر " أي رافعة لها في السير . والنص :
سير مرفوع ، ومنه يقال : نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعه إليه ، ومنه الحديث :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نص ، يعني زاد في السير " .
وقولها : " إن بعين الله مهواك " يعني مرادك لا يخفى على الله .
وقولها : " وعلى رسول الله تردين " أي لا تفعلي فتخجلي من فعلك ، " وقد
وجهت سدافته " أي هتكت الستر ، لأن السدافة : الحجاب والستر ، وهو اسم مبني
من أسدف الليل إذا ستر بظلمته ، ويجوز أن يكون أرادت " وجهت سدافته " يعني
أزلتيها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه ، وجعلتها أمامك .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 515
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥١٥