في كتاب تجارب الأمم لابن مسكويه ، ولما هرب بنو أمية لحقوا بمكة ،
فاجتمعوا إلى عائشة ، وكانوا ينتظرون أن يلي الأمر طلحة ، لأن هوى عائشة كان
معه وكانت من قبل تشنع على عثمان ، وتحض عليه ، وتخرج راكبة بغلة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعها قميصه وتقول : هذا قميص رسول الله ما بلى ، وقد بلى دينه ،
اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ، فلما صار الأمر إلى علي كرهته ، وعادت إلى مكة بعد أن
كانت متوجهة إلى المدينة ، ونادت : ألا إن الخليفة قتل مظلوما فاطلبوا بدم عثمان ،
فأول من استجاب لها عبد الله بن عامر ثم قام سعيد بن العاص والوليد بن عقبة
وسائر بني أمية - الخ .
باب أحوالها بعد الجمل ( 1 ) .
قولها لعلي ( عليه السلام ) : ملكت فاسجح ، أي قدرت فسهل وأحسن العفو ( 2 ) .
قولها لعمار : إتق الله يا عمار ، فإن سنك قد كبرت ودق عظمك وفنى أجلك
وأذهبت دينك لابن أبي طالب ( 3 ) .
روي أن عمرو بن العاص قال لها يوما : لوددت أنك قتلت يوم الجمل !
فقالت : ولم لا أبا لك ؟ قال : كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ونجعلك أكبر
التشنيع على علي بن أبي طالب ( 4 ) .
ما جرى بينها وبين ابن عباس من الاحتجاج بعد انقضاء حرب الجمل ( 5 ) .
كانت إذا سئلت عن خروجها على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قالت : كان شئ قدره
الله . قال ابن عباس : وكانت امنا تؤمن بالقدر ( 6 ) .
باب نهي الله تعالى ورسوله إياها عن مقاتلة علي ( عليه السلام ) ، وإخبار النبي ( صلى الله عليه وآله )
إياها بذلك ( 7 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن حريز قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 449 ، وجديد ج 32 / 265 ، وص 266 ، وص 267 ، وص 269 ،
وص 276 .
( 7 ) ط كمباني ج 8 / 452 ، وجديد ج 32 / 377 .