الكلام في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بالجاهلية
لأمرت بالبيت ، فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له
بابين ، بابا شرقيا وبابا غربيا ، فبلغت أساس إبراهيم ( 1 ) .
تأبيها عن ذكر اسم علي ( عليه السلام ) ، حين ذكرت مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتماده على
العباس أو أسامة ، ورجل ولم يسمه لما كان بينه وبينها ما يقع بين الأحماء
وصرحت بذلك ، كما في السيرة الحلبية ( 2 ) .
باب احتجاج أم سلمة عليها ، ومنعها عن الخروج ( 3 ) .
معاني الأخبار : بالإسناد عن أبي أخنس الأرجي قال : لما أرادت عائشة
الخروج إلى البصرة ، كتبت إليها أم سلمة رحمة الله عليها زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت :
وفي رواية أخرى : دخلت عليها وقالت : أما بعد ! فإنك سدة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وبين أمته وحجابه المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ،
وسكن عقيراك فلا تصحريها .
الله من وراء هذه الأمة ، وقد علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكانك ، لو أراد أن يعهد إليك
لفعل ، وقد عهد ، فاحفظي ما عهد ، ولا تخالفي فيخالف بك .
واذكري قوله في نباح كلاب الحوأب ، وقوله : ما للنساء والغرور . وقوله
انظري يا حميراء ألا تكوني أنت علت ، بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد .
إن عمود الإسلام لن يثأب بالنساء إن مال ، ولن يرأب بهن إن صدع ،
حماديات النساء ، غض الأبصار ، وخفر الأعراض ، وقصر الوهازة .
ما كنت قائلة لو أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عارضك ببعض الفلوات ، ناصة قلوصا من
منهل إلى آخر ، إن بعين الله مهواك ، وعلى رسوله تردين ، قد وجهت سدافته ،
وتركت عهيده .
لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 144 ، وجديد ج 29 / 412 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 / 344 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 424 ، وجديد ج 32 / 149 .