ومن كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية : إن بيعتي شملت الخاص والعام ،
وإنما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأولين السابقين بالإحسان من البدريين ،
وإنما أنت طليق بن طليق ، لعين بن لعين ، وثن بن وثن ، ليست لك هجرة ولا سابقة
ولا منقبة ولا فضيلة ، وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا الله ورسوله ، فنصر الله
عبده وصدق وعده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم وقع في آخر الكتاب :
ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن يغضب على القوم يغضب ( 1 ) .
ما جرى بين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعاوية من المكاتبة ، يأتي في " كتب " .
كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص ، يطلبه الجهاد مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
ذكرناه في " كتب " .
باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص ، وأوليائهما ( 2 ) .
وفي " زيد " : كتب معاوية إلى زياد بن أبيه ، واستلحاقه . وفي السفينة جملة من
ذمومه وخباثته .
عهد : قال تعالى في سورة المؤمنين والمعارج : * ( والذين هم لأماناتهم
وعهدهم راعون ) * .
روي أن الله تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ، ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط
والعهود ( 3 ) .
وقال سبحانه وتعالى : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدق بعهد الله ،
ووفى بشرطه ، وذلك قوله عز وجل : * ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * فذلك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 511 ، وجديد ج 32 / 571 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 560 ، وجديد ج 33 / 161 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 51 ، وجديد ج 67 / 191 .