للقائه إلى ابتداء غزوات صفين ( 1 ) .
ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص وخدعة معاوية له ( 2 ) .
باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
باب نوادر الاحتجاج على معاوية ، وما ظهر من نصبه وبعض أحواله ( 4 ) .
أمالي الصدوق : قول معاوية لعمرو : هل غششتني منذ نصحتني ؟ قال : لا . قال :
بلى ! والله لقد غششتني أما إني لا أقول في كل المواطن ، ولكن في موطن واحد .
قال : وأي موطن ؟ قال : يوم دعاني علي بن أبي طالب للمبارزة ، فاستشرتك ،
فقلت : ما ترى يا أبا عبد الله ؟ فقلت : كفو كريم . فأشرت علي بمبارزته وأنت تعلم
من هو . قال : يا أمير المؤمنين كنت من مبارزته على إحدى الحسنين . إما أن تقتله
فتزداد به شرفا إلى شرفك وتخلو بملكك ، وإما أن تقتل فإن مرافقة الشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فقال معاوية : هذه والله شر من الأولى ، والله إني
لأعلم أني لو قتلته دخلت النار ، ولو قتلني دخلت النار . قال له عمرو : فما حملك
على قتاله ؟ قال : الملك عقيم ( 5 ) .
روي أنه قال معاوية يوما لعمرو بعد استقرار خلافته : يا أبا عبد الله لا أراك إلا
ويغلبني الضحك . قال : بماذا ؟ قال : أذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفين ،
فأزريت نفسك فرقا من شبا سنانه ، وكشفت سوأتك له . فقال عمرو : أنا منك أشد
ضحكا ، إني لأذكر يوم دعاك إلى البراز فانتفخ سحرك ، وربا لسانك في فمك ،
وغصصت بريقك ، وارتعدت فرائصك ، وبدا منك ما أكره ! ! ! فقال معاوية - بعد
ما جرى بينهما - : الجبن والفرار من علي لا عار على أحد فيهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 468 ، وجديد ج 32 / 365 ، وص 373 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 468 ، وجديد ج 32 / 365 ، وص 373 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 532 ، وجديد ج 33 / 49 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 575 ، وجديد ج 33 / 241 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 532 ، وجديد ج 33 / 49 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 573 ، وجديد ج 33 / 231 .