أن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان يقول لبنيه : هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل
محمد ( عليهم السلام ) فاسألوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم ، فإني سمعت أبي جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) غير مرة يقول لي : إن عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته ، فإنه
سمي أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وسائر مناظراته واحتجاجاته على أرباب الملل المختلفة في البحار ( 2 ) .
احتجاجه مع الجاثليق ورأس الجالوت ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر ،
وأصحاب الزرتشت ونسطاس الرومي والمتكلمين في مجلس المأمون ( 3 ) .
جوابه لسؤالات عمران الصابي وإسلام عمران ببركته ، وكان عمران جدلا لم
يقطعه عن حجته أحد قط ( 4 ) .
احتجاجه على سليمان المروزي واحد خراسان . قال شيخنا الصدوق : كان
المأمون يجلب على الرضا ( عليه السلام ) من متكلمي الفرق وأهل الأهواء المضلة ، كل من
سمع به حرصا على انقطاع الرضا ( عليه السلام ) عن الحجة مع واحد منهم وذاك حسدا منه
له ولمنزلته من العلم ، فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل ، وألزم الحجة له عليه ( 5 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : مسندا عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت
مجلس المأمون وعنده الرضا ( عليه السلام ) علي بن موسى ، فقال له المأمون : يا بن
رسول الله أليس من قولك إن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فما معنى قول الله
عز وجل : * ( وعصى آدم ربه فغوى ) * فأجابه ، ثم سأله عن آية أخرى فأجابه ، فلم
يزل يسأله ويجيبه ، إلى أن قال علي بن محمد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة
وأخذ بيد محمد بن جعفر بن محمد وكان حاضر المجلس وتبعتهما ، فقال له
المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟ فقال : عالم ولم نره يختلف إلى أحد من أهل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 29 ، وجديد ج 49 / 100 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 160 ، وجديد ج 10 / 299 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 51 . وتمام الحديث ج 4 / 160 ، وجديد ج 49 / 173 ، وج 10 / 299 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 52 ، وج 4 / 163 ، وجديد ج 49 / 176 ، وج 10 / 310 .
( 5 ) ط كمباني ج 12 / 53 ، وج 4 / 168 ، وجديد ج 49 / 177 ، وج 10 / 329 .