وتقدم النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في " سبع " : أوصاني ربي بسبع ، منها : وأن أعفو عمن
ظلمني .
وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في تفسير قوله تعالى : * ( خذ العفو وأمر بالعرف ) * قال
لجبرئيل : وما العفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن
ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه : * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * ( 1 ) . ونحوه غيره
مذكور في تفسير البرهان في آخر سورة الأعراف . وروى العياشي عن
الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : خذ منهم ما ظهر وما تيسر والعفو الوسط .
كلام الطبرسي في هذه الآية في البحار ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ) * وذكر في تفسير البرهان
سورة البقرة في هذه الآية ثلاثة روايات عن الكافي والعياشي عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) ، أن العفو هو الوسط . وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنه الكفاف . وفي
رواية أبي بصير القصد ، وروى الطبرسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : العفو ما فضل عن
قوت السنة . إنتهى ما في التفسير .
أقول : وفي الكافي باب أدب المصدق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في حديث :
إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في
درهم ، فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو . ورواه الصدوق في الفقيه مثله . وعن
الجوهري : عفو المال ما يفضل من النفقة .
باب عفو الله وغفرانه وسعة رحمته - الخ ( 3 ) .
أمالي الطوسي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحشر الناس
يوم القيامة متلازمين ، فينادي مناد : أيها الناس ! إن الله قد عفا فاعفوا . قال :
فيعفو قوم ويبقى قوم متلازمين . قال : فترفع لهم قصور بيض ، فيقال : هذا لمن عفا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 114 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 144 ، وجديد ج 16 / 199 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 92 ، وجديد ج 6 / 1 .