أمالي الصدوق : عن محمد بن حرب الهلالي ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : العافية
نعمة خفية ، إذا وجدت نسيت ، وإذا فقدت ذكرت . وقال : سمعت الصادق ( عليه السلام )
يقول : العافية نعمة يعجز الشكر عنها ( 1 ) .
أقول : مكارم الأخلاق من الروضة عنه ( عليه السلام ) مثله .
وفي حكمة آل داود : العافية الملك الخفي ( 2 ) .
وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل على مريض فقال : ما شأنك ؟ قال : صليت بنا صلاة
المغرب فقرأت القارعة ، فقلت : اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في
الآخرة فعجل ذلك في الدنيا ، فصرت كما ترى . فقال : بئسما قلت ، ألا قلت ربنا
آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فدعا له حتى أفاق .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحسنة في الدنيا الصحة والعافية ، وفي الآخرة المغفرة
والرحمة ( 3 ) . وفي " دعا " : أدعية العافية .
قرب الإسناد : عن الصادق ، عن أبيه صلوات الله عليهما : إن لله تبارك وتعالى
ضنائن من خلقه ، يغذوهم بنعمة ، ويحبوهم بعافيته ، ويدخلهم الجنة برحمته ، تمر
بهم البلايا والفتن مثل الرياح ما تضرهم شيئا .
بيان : الضنائن : الخصائص ، واحدها : ضنينة - الخ ( 4 ) .
أمالي الطوسي : عن حسين بن زيد بن علي قال : دخلت مع أبي عبد الله جعفر
ابن محمد صلوات الله عليه على رجل من أهلنا ، وكان مريضا ، فقال له أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : أنساك الله العافية ، ولا أنساك الشكر عليها ، فلما خرجنا من عند
الرجل ، قلت له : يا سيدي ما هذا الدعاء الذي دعوت به للرجل ؟ فقال : يا حسين !
العافية ملك خفي ، يا حسين إن العافية نعمة إذا فقدت ذكرت ، وإذا وجدت نسيت .
فقلت له : أنساك الله العافية بحصولها ولا أنساك الشكر عليها لتندم له ، يا حسين ! إن
أبي خبرني عن آبائه ، عن النبي صلوات الله عليهم أنه قال : يا صاحب العافية إليك
انتهت الأماني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 81 / 172 ، وص 173 ، وص 174 ، وص 182 .
( 2 ) جديد ج 81 / 172 ، وص 173 ، وص 174 ، وص 182 .
( 3 ) جديد ج 81 / 172 ، وص 173 ، وص 174 ، وص 182 .
( 4 ) جديد ج 81 / 172 ، وص 173 ، وص 174 ، وص 182 .
( 5 ) جديد ج 81 / 220 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 144 .