البقرة : * ( فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ) * .
آل عمران : * ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) * .
تفسير : * ( فاعفوا واصفحوا ) * قيل : العفو ترك عقوبة الذنب ، والصفح ترك
تثريبه حتى يأتي الله بأمره فيهم بالقتل يوم فتح مكة .
وفي خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أراد الخروج إلى تبوك : ومن يعف يعفو الله
عنه ( 1 ) .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة
على العقوبة ( 2 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : العفو عند القدرة من سنن المرسلين
والمتقين ، وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا ، وتنسى من الأصل
ما أصبت منه باطنا ، وتزيد على الاختيارات إحسانا ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا
من قد عفى الله عنه ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وزينه بكرامته ، وألبسه من
نور بهائه ، لأن العفو والغفران صفتان من صفات الله عز وجل أودعهما في أسرار
أصفيائه ، ليتخلقوا [ مع الخلق ] بأخلاق خالقهم ، وجعلهم كذلك ، قال الله عز وجل :
* ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) * ومن لا يعفو عن
بشر مثله كيف يرجو عفو ملك جبار .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حاكيا عن ربه يأمره بهذه الخصال قال : صل من قطعك ، واعف
عمن ظلمك ، وأعط من حرمك ، وأحسن إلى من أساء إليك ، وقد أمرنا بمتابعته ،
يقول الله عز وجل : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
والعفو سر الله في القلوب قلوب خواصه ممن يسر له سره ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، قالوا : يا رسول الله وما
أبو ضمضم ؟ قال : رجل كان ممن قبلكم كان إذا أصبح يقول : اللهم إني أتصدق
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 40 ، وج 6 / 624 ، وجديد ج 77 / 133 ، وج 22 / 210 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 212 ، وجديد ج 71 / 401 .