أقول : يمكن الجمع بأن يقال : هذه عصا أخرى ، ولأشجار الجنة أسماء عديدة ،
كما تقدم في " شجر " . ويمكن أن يعطيه جبرئيل حين توجه تلقاء مدين موقتا ، ثم
ردها إلى موضعها .
في أنه حين بعث نوح إلى قومه كان في يده عصا بيضاء ، وكانت العصا تخبره
بما يكن به قومه - الخ ( 1 ) .
بيان قوله : * ( ولي فيها مآرب أخرى ) * ، عن ابن عباس كان يحمل عليها زاده ،
ويركزها فيخرج منها الماء ، ويضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل ، وكان يطرد بها
السباع ، وإذا ظهر عدو حاربت ، وإذا أراد الاستسقاء من بئر طالت وصارت
شعبتاها كالدلو ، وكان يظهر عليها كالشمعة فيضئ له الليل ، وكانت تحرسه
وتؤنسه ، وإذا طالت شجرة حناها بمحجنها ( 2 ) . وأبسط من ذلك في تشريح
المآرب ( 3 ) . وتقدم في " ارب " ما يتعلق بذلك .
ولما بعثه الله إلى فرعون فلم يأذن له فضرب عصاه ، ففتح الأبواب كلها فدخل
عليه وقال : أنا رسول رب العالمين ، فقال : إئتني بآية فألقى عصاه وكان لها شعبتان ،
فوقعت إحدى الشعبتين في الأرض والأخرى في أعلى القبة . وكان بينهما ثمانون
ذراعا ، كما في البحار ( 4 ) . ويأتي في " فرعن " ما يتعلق بها .
جملة من أحواله يوم مغالبته مع السحرة ويوم دفعه العذاب الجراد والقمل
وغيرهما من قوم فرعون ( 5 ) .
وجه الجمع بين قوله تعالى : * ( فإذا هي ثعبان مبين ) * وبين قوله : * ( كأنها جان
ولى مدبرا ) * - الخ من كلام السيد المرتضى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 94 ، وجديد ج 11 / 341 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 241 .
( 3 ) تشريح المآرب ص 232 ، وجديد ج 13 / 90 ، وص 60 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 254 و 237 و 247 و 253 و 256 ، وجديد ج 13 / 137 - 145 و 77 و 110 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 250 و 239 و 243 و 248 و 257 ، وجديد ج 13 / 81 و 120 .
( 6 ) ط كمباني ج 5 / 227 ، وجديد ج 13 / 43 .