ومن مسائل ملك الروم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن شئ شرب وهو حي ،
وأكل وهو ميت . قال : ذاك عصا موسى شربت وهي في شجرتها غضة ، وأكلت لما
لقفت حبال السحرة وعصيهم ( 1 ) .
وسأله أيضا عن عصا موسى مما كانت وما طولها وما اسمها وما هي ؟
قال ( عليه السلام ) : فإنها كانت يقال : البرنية الرايدة ، وكان إذا كان فيها الروح زادت وإذا
خرجت منها الروح نقصت ، وكانت من عوسج وكانت عشرة أذرع ، وكانت من
الجنة أنزلها جبرئيل ( 2 ) .
وتقدم في " شجر " ، ويأتي في " وسا " : أيضا أن عصا موسى من العوسجة
وطولها عشرة أذرع مقدار قامة موسى ، وتقدم في " تبت " : أن عصا موسى في
التابوت وانتقل ذلك كله إلى الأئمة صلوات الله عليهم ، والدليل على ذلك ما تقدم
في " حرف " و " صحف " و " اثر " و " ايى " .
وفي الكافي باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء مسندا عن أبي بصير ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول : همهمة
همهمة وليلة مظلمة ، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم وفي يده خاتم سليمان
وعصا موسى . ونقله في البحار ( 3 ) . ونقله الصفار في بصائر الدرجات ، كما في
البحار ( 4 ) .
ونظير معجزة موسى في العصا كان لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
قصة عصي أسباط بني إسرائيل حيث لم يرضوا بخلافة سليمان بن داود
فأمرهم داود وقال : إن من أثمرت عصاه فهو أولى بالأمر بعدي . فرضوا وأمرهم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 112 ، وجديد ج 10 / 85 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 106 ، وجديد ج 10 / 61 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 351 ، وجديد ج 14 / 81 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 328 ، وج 9 / 424 ، وجديد ج 26 / 219 ، وج 39 / 342 .
( 5 ) جديد ج 17 / 254 و 265 و 284 ، وط كمباني ج 6 / 256 و 259 و 264 .