ممن المعصية ؟ فقال : لا تخلو من ثلاثة : إما أن تكون من الله عز وجل وليست منه ،
فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه . وإما أن تكون من الله تعالى ومن
العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف . وإما أن تكون من العبد
وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفى عنه فبكرمه وجوده ، رواه الصدوق في
التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق ، كما في البحار ( 1 ) . ورواه
الطبرسي في الاحتجاج نحوه ، كما فيه ( 2 ) . وتقدم في " صغر " .
أقول : هذا استدلال عقلي وبطلان الأولين واضح بأدلة ثبوت العذاب ، وبقي
الثالث . وفي " فعل " : ما هو بمفاد ذلك .
جامع الأخبار : روي أنه جاء رجل إلى مولانا الحسين بن علي صلوات الله
عليه وقال : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة . فقال : افعل
خمسة أشياء وأذنب ما شئت . فأول ذلك لا تأكل رزق الله وأذنب ما شئت . والثاني
اخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت . والثالث اطلب موضعا لا يراك الله وأذنب
ما شئت . والرابع إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب
ما شئت . والخامس إذا أدخلك مالك في النار ، فلا تدخل في النار وأذنب
ما شئت ( 3 ) .
قال تعالى : * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * - الآية .
تفسير علي بن إبراهيم : * ( ومن يعص الله ورسوله ) * في ولاية علي صلوات
الله عليه * ( فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) * - الخبر ( 4 ) .
وتقدم في " ستت " : ذكر أول ما عصى الله به وهي ستة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 3 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 9 . وغيره في غيره ، فراجع ج 4 / 149 مكررا ، وج 11 / 285 و 263 ،
وج 17 / 203 ، وجديد ج 5 / 4 و 27 ، وج 10 / 247 و 248 ، وج 48 / 175 و 106 ،
وج 78 / 323 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 151 ، وجديد ج 78 / 126 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 560 ، وجديد ج 33 / 162 .