تحف العقول : في وصية مولانا الكاظم صلوات الله عليه لهشام بن الحكم :
يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل ، فمن عقل عن الله تعالى اعتزل أهل
الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند ربه ، وكان أنسه في الوحشة وصاحبه في
الوحدة ( 1 ) .
إرشاد القلوب : روي أن داود خرج مصحرا منفردا ، فأوحى الله : يا داود مالي
أراك وحدانيا ؟ فقال : إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك ، وحال بيني وبينك خلقك .
فأوحى الله إليه : إرجع إليهم ، فإنك إن تأتني بعبد آبق أثبتك في اللوح حميدا ( 2 ) .
دعوات الراوندي : قال الباقر ( عليه السلام ) : وجد رجل صحيفة . فأتى بها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنادى : الصلاة جامعة ، فما تخلف أحد ذكر ولا أنثى ، فرقى المنبر
فقرأها فإذا كتاب من يوشع بن نون وصي موسى ، وإذا فيها : بسم الله الرحمن
الرحيم إن ربكم بكم لرؤوف رحيم ، ألا إن خير عباد الله التقي النقي الخفي ، وإن
شر عباد الله المشار إليه بالأصابع ( 3 ) .
العلوي ( عليه السلام ) : طلبت الراحة ، فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس ( 4 ) .
مصباح الشريعة : والسلامة قد عزت في الخلق في كل عصر ، خاصة في هذا
الزمان ، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق وأذيتهم ، والصبر عند الرزايا ،
وحقيقة الموت والفرار من أشياء تلزمك رعايتها ، والقناعة بالأقل من الميسور ،
فإن لم يكن فالعزلة ، فإن لم تقدر فالصمت ، وليس كالعزلة ، فإن لم تستطع فالكلام
بما ينفعك ولا يضرك ، وليس كالصمت ، فإن لم تجد السبيل إليه فالإنقلاب والسفر
من بلد إلى بلد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 46 ، وجديد ج 1 / 137 .
( 2 ) جديد ج 14 / 40 ، وط كمباني ج 5 / 342 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51 ، وجديد ج 70 / 111 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 20 ، وجديد ج 69 / 399 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226 ، وجديد ج 75 / 400 .