وفي دعاء مولانا الحسين صلوات الله وسلامه عليه يوم عرفة : إلهي كيف
أعزم وأنت القاهر ، وكيف لا أعزم وأنت الآمر - الخ .
في مكارم الأخلاق : يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يقل
أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإنه
لا يكره له .
تفسير قوله تعالى : * ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) *
يعني لم يوفقه الله لأنه لم يقل حين نهي عن الشجرة : لا نقربها إن شاء الله ، فأكل
منها ( 1 ) . ويأتي في " عهد " ما يتعلق بذلك .
عزى : وفي مناجاة موسى ، المروية عن الصادق ( عليه السلام ) : قال يا رب ما لمن
عزى الثكلى ؟ قال تعالى أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي - الخبر ( 2 ) .
باب التعزية والمآتم ، وآدابهما وأحكامهما ( 3 ) .
وقال الشيخ أبو الصلاح : من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام ، وحمل الطعام إليهم .
ولا خلاف في استحباب بعث الطعام ثلاثة أيام إلى صاحب المصيبة ( 4 ) .
أمالي الصدوق ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن مولانا الجواد ، عن أبيه ، عن
جده صلوات الله عليهم قال : رأى الصادق ( عليه السلام ) رجلا قد اشتد جزعه على ولده ،
فقال : يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى ، لو كنت لما
صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم
من مصابك بولدك ( 5 ) .
الكافي : أوصى أبو جعفر ( عليه السلام ) بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من
هامش
( 1 ) جديد ج 16 / 289 ، وط كمباني ج 6 / 163 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 308 ، وجديد ج 13 / 354 .
( 3 ) جديد ج 82 / 71 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 204 .
( 4 ) جديد ج 82 / 72 و 71 و 80 و 82 و 83 و 88 ، وج 46 / 215 ، وط كمباني ج 11 / 61 ،
وج 18 كتاب الطهارة ص 210 .
( 5 ) جديد ج 82 / 74 .