ومنها : مدح الفاجر ، كما في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا مدح الفاجر اهتز العرش ، وغضب
الرب ( 1 ) .
والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) حين بناء المسجد : ابنوا لي عريشا كعريش موسى ( 2 ) .
عرض : قال تعالى : * ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ) * أي
أظهرناها حتى رآها الكفار ، يقال : عرضت الشئ أي أظهرته ، والمصدر بفتح الفاء
وسكون العين بمعنى الإظهار ، ومنه عرض الأعمال على رسول الله والأئمة
المعصومين صلوات الله عليهم ، كما قال تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون ) * ، وظاهر الآية الكريمة أن الله تعالى ورسوله والمؤمنين
يرون الأعمال كلها ، والفرق أن الله تعالى يراها بذاته القدوس ، والرسول
والمؤمنون يرونها بإراءة الله لهم .
والمراد في قوله : * ( عملكم ) * كل الأعمال لأنه لو كان المراد بعضها لما كان
مدحا ، فإن الفساق والكفار يرون بعض الأعمال ، مع أنه لا يناسب البعض في حقه
تعالى ، فحينئذ لو كان المراد بالمؤمنين كلهم يكون كذبا واضحا ، فإن كل المؤمنين
لا يرون كل الأعمال بالضرورة ، فالمراد البعض ، وذلك البعض بتفسير من عنده
علم الكتاب العترة الطاهرة أحد الثقلين الذين أمرنا الرسول بالتمسك بهم الأئمة
الهداة المعصومون ، كما في الروايات المتواترة ، وإنما ادخل سين الاستقبال لأن
ما لم يحدث لا تتعلق به الرؤية ، فكأنه قال : كل ما تعملونه يراه الله تعالى .
ففي الكافي باب عرض الأعمال على النبي والأئمة صلوات الله عليهم ذكر
ستة روايات لاثبات عنوان الباب ، منها : بسند صحيح بالاتفاق عن الوشاء قال :
سمعت الرضا صلوات الله عليه يقول : إن الأعمال ، تعرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أبرارها وفجارها .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 150 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 757 ، وجديد ج 22 / 354 .