بيت الله الحرام - الخ ، وقد ذكرناه ملخصا ( 1 ) .
أقول : إستشهاده بقوله تعالى : * ( ولها عرش عظيم ) * غير تمام ، لأنه مناف
لقوله تعالى : * ( أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) * وقوله : * ( نكروا لها
عرشها ) * - الآية .
الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( الرحمن على العرش استوى ) *
وقوله : * ( ثم استوى على العرش ) * كثيرة ، منها : قول الصادق ( عليه السلام ) للزنديق الذي
سأله عن هذه الآية ، وعن مسائل كثيرة : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول
على العرش باين من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن يكون
العرش حاويا له ، ولا أن العرش محتاز له ، ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك
العرش - الخبر .
المحاسن ، الإحتجاج : عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) في هذه الآية * ( على العرش
استوى ) * فقال : استولى على ما دق وجل .
التوحيد ، معاني الأخبار : عن مقاتل بن سليمان قال : سألت جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( الرحمن على العرش استوى ) * قال : استوى
من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ . ومثله رواية محمد بن مارد ، المروية
عن تفسير القمي وكتاب التوحيد للصدوق . ورواية عبد الرحمن بن الحجاج
المذكورات كلها في البحار ( 2 ) .
وأما قوله تعالى : * ( الذين يحملون العرش ومن حوله ) * - الآية .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : عن عمرو بن شمر ، عن جابر
ابن يزيد ، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه في قوله : * ( الذين يحملون العرش ) *
يعني الرسول والأوصياء صلوات الله عليهم من بعده يحملون علم الله تعالى - إلى
أن قال : - * ( ويستغفرون للذين آمنوا ) * وهم شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) - إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) جديد ج 58 / 7 و 8 .
( 2 ) جديد ج 3 / 331 و 336 و 337 ، وط كمباني ج 2 / 102 و 104 .