دون غيره ، وقيل : إنه من طين قبر إسكندر . والفرق بينه وبين التربة من وجوه ،
وحاصل الفرق أنه لا يجوز تناوله إلا إذا اضطر إليه ، ووصفه الطبيب العارف دون
التربة ، وأنه يباح له القدر الذي تدعو إليه الحاجة ، وإن زاد عن الحمصة بخلاف
التربة ، والثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة ، وليس الأرمني
كذلك ( 1 ) . وروايات المجوزة له في البحار ( 2 ) .
وفي روايات أن طين الحير ( يعني الحائر ) مع ماء المطر ينفع من الداء الخبيث
يشربه ، ويطلى الموضع والأثر به ، فراجع البحار ( 3 ) .
الخرائج : عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ذات يوم
بستانا فقلت له : جعلت فداك إني مولع بأكل الطين ، فادع الله لي . فسكت ثم قال
بعد أيام : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين . فقلت : ما شئ أبغض إلي منه ( 4 ) .
أبواب خلقهم ، وطينتهم ، وأرواحهم صلوات الله عليهم أجمعين :
باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم ، وأنهم من نور واحد ( 5 ) .
بصائر الدرجات : محمد بن عيسى ، عن أبي الحجاج قال : قال لي
أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن الله خلق محمدا وآل محمد من طينة عليين ، وخلق قلوبهم من
طينة فوق ذلك ، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين ، وخلق قلوبهم من طينة عليين ،
فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد ، وإن الله خلق عدو آل محمد من طين سجين ،
وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين ،
وخلق قلوبهم من طين سجين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكل قلب يحن إلى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 325 .
( 2 ) ص 323 مكررا ، و 526 ، وج 22 / 146 ، وجديد ج 60 / 155 و 162 ، وج 62 / 174 ،
وج 101 / 134 .
( 3 ) جديد ج 62 / 212 ، وط كمباني ج 14 / 534 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 108 ، وجديد ج 50 / 42 .
( 5 ) جديد ج 25 / 1 ، وط كمباني ج 7 / 179 .