ذراعا من كل جانب من جوانب القبر .
وورد روايات على سبعين ذراعا ، وعلى رأس ميل ، وأن البركة من قبره على
عشرة أميال ، وأن حرم الحسين ( عليه السلام ) فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر وفي
بعضها خمس فراسخ ، والجمع بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل وتجويز
الجمع .
قال المجلسي : والأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين ، وقال
المحقق الأردبيلي : فكلما يصدق عليه التربة يكون مباحا . إنتهى .
ويشترط للآخذ كما عن بعض الأخبار الغسل والصلاة والدعاء والوزن
المخصوص ، والأخذ على وجه خاص ، وربطه بخاتم يكون نقشه كذا ، ويحتمل أن
يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقا ، فيكون مطلقا جائزا كما هو
المشهور . ويجوز الأكل للاستشفاء من مرض حاصل ، وإن ظن إمكان المعالجة
بغيره من الأدوية ، وأما الأكل بمحض التبرك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به ،
وفي بعض الأخبار ، ولكن ورد في بعضها جواز إفطار العيد به ، وإفطار يوم
عاشوراء به . والأحوط أن لا يؤكل إلا للشفاء ، والظاهر الأمراض الجسمانية .
وينبغي أن لا يتجاوز في كل مرة عن قدر الحمصة ، وإن جاز التكرار إذا لم
يحصل الشفاء بالأول . وقال المجلسي : وكان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار
عدسة لروايتين يدلان على أنه يطلق الحمص على العدس أيضا ، فيمكن أن
يكون المراد بالحمصة في تلك الأخبار العدسة ، وفيه تأمل ، لأنه عدول عن
الحقيقة لمحض إطلاقه في بعض الأخبار مع أن ظاهر الخبرين أنهم كانوا يسمون
الحمصة عدسة كما فهمها ذلك الكليني ، فأورد الخبرين في باب الحمص لا
العدس .
وأما الطين الأرمني : قال المحقق : وفي الأرمني رواية بالجواز حسنة لما فيه
من المنفعة المضطر إليها .
وقال ابن فهد : الطين الأرمني إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصة
مستدرك سفينة البحار — صفحة 622
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٢٢