العظيم .
وأما من كان معتنيا بها في أسرع إليه من السيل إلى منحدره ، تفتح له أبواب
الوساوس فيما يسمعه ويراه ، ويفتح له الشيطان من المناسبات البعيدة والقريبة في
اللفظ والمعنى كالسفر والجلاء من السفرجل ، واليأس والمين من الياسمين وسوء
سنة من السوسنة ، وأمثال ذلك ما يفسد عليه دينه وينكد عليه معيشته ، فليتوكل
الإنسان على الله في جميع أموره ، ولا يتكل على سواه ، وليقل ما روي .
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) لمن أوجس في نفسه شيئا : اعتصمت بك يا رب من شر
ما أجد في نفسي ، فاعصمني من ذلك . ويأتي ما يناسب ذلك في " فأل " .
باب الأدعية التي يدفع بها الفال والطيرة ( 1 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هام ، والعين حق ، والفأل حق - الخبر .
توضيح : الطيرة لا يكون إلا فيما يسوء ، وربما استعملت فيما يسر - إلى أن
قال : - وأما الطيرة ، فإن فيها سوء الظن بالله ، وتوقع البلاء - الخ ( 2 ) .
الطيارة يطلق على الغلاة .
طين : باب تحريم أكل الطين ، وما يحل أكله منه ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن الباقر ( عليه السلام ) قال : من أكل الطين فإنه تقع الحكة في جسده ،
ويورثه البواسير ، ويهيج عليه داء السوء ، ويذهب بالقوة من ساقيه وقدميه ، وما
نقص من عمله في ما بينه وبين صحته قبل أن يأكله حوسب عليه وعذب به .
أمالي الطوسي ، ثواب الأعمال ، المحاسن : بأسانيدهم مثله ( 4 ) .
وورد أنه من الوسواس ، أي من وسوسة الشيطان ، أو من الشيطان المسمى
بالوسواس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 95 / 1 ، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 184 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 572 ، وجديد ج 63 / 18 .
( 3 ) جديد ج 60 / 150 ، وص 151 ، وط كمباني ج 14 / 322 .
( 4 ) جديد ج 60 / 150 ، وص 151 ، وط كمباني ج 14 / 322 .
( 5 ) جديد ج 60 / 150 ، وص 151 ، وط كمباني ج 14 / 322 .