سنة العرب في الجاهلية في طوافهم ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : كان سنة من العرب في الحج ، أنه من دخل مكة
وطاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها ، وكانوا يتصدقون بها ولا يلبسونها بعد
الطواف ، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده ، ومن لم يجد عارية
إكترى ثيابا ، ومن لم يجد عارية ولا كرى ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت
عريانا - الخ ، ثم ذكر قصة امرأة وسيمة جميلة لم تجد عارية ولا كرى فطافت
عريانة ، وضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها وقالت :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منهم فلا أحله - الخ ( 2 )
تفسير العياشي : عن الباقر ( عليه السلام ) قال : خطب علي الناس واخترط سيفه وقال :
لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة ( 3 ) .
علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ،
ولا تبل في ماء نقيع - الخ .
بيان : يحتمل أن يكون النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف
بالبيت ، وفي بعض الزيارات الجامعة : بأبي وأمي يا آل المصطفى إنا لا نملك إلا أن
نطوف حول مشاهدكم . وفي بعض الروايات : قبل جوانب القبر .
قال المجلسي : والأحوط أن لا يطوف إلا للإتيان بالأدعية والأعمال
المأثورة ، وإن أمكن تخصيص النهي بقبر غير المعصوم إن كان معارض صريح ،
ويحتمل أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التخلي ، ثم ذكر كلمات اللغويين ،
وما يؤيد حمله على التخلي ، فراجع ( 4 ) . وبيانه في البحار ( 5 ) . فمما ذكر ، ظهر عدم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 742 ، وجديد ج 22 / 294 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 55 ، وجديد ج 35 / 291 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 56 .
( 4 ) ط كمباني ج 22 / 9 ، وج 14 / 629 و 906 ، وجديد ج 63 / 261 ، وج 66 / 459 ،
وج 100 / 126 .
( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 41 ، وجديد ج 80 / 172 .