لأبي : لم صار الطواف سبعة أشواط ؟ قال : لأن الله تبارك وتعالى قال للملائكة :
* ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * ، فردوا على الله تبارك وتعالى وقالوا : * ( أتجعل
فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) * قال الله : * ( إني أعلم ما لا تعلمون ) * ، وكان
لا يحجبهم عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة
آلاف سنة ، فرحمهم وتاب عليهم ، وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء
الرابعة ، فجعله مثابة وأمنا ، ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور ، فجعله مثابة
للناس وأمنا ، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد ، لكل ألف سنة شوطا
واحدا ( 1 ) . وقريب منه في علل ابن سنان ، كما فيه ( 2 ) .
أما فضل الطواف :
فقه الرضا ( عليه السلام ) : وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط ، كتب له الله ستة
آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضاء
حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف ، حتى عد عشرة ( 3 ) . وغير ذلك
مما تقدم في " بيت " و " حجج " و " حوج " .
جواز الخروج من الطواف لحاجة المؤمن ، وإن كان طوافا واجبا ( 4 ) .
وأما فضل الطواف عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين :
الكافي : عن علي بن مهزيار ، عن موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك . فقيل لي : إن الأوصياء لا يطاف
عنهم ، فقال لي : بل طف ما أمكنك ، فإن ذلك جائز ، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين :
إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك ، فأذنت لي ذلك ، فطفت عنكما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 29 ، وج 14 / 104 ، وجديد ج 11 / 110 ، وج 58 / 58 .
( 2 ) جديد ج 58 / 58 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 62 ، وجديد ج 74 / 227 .
( 4 ) جديد ج 74 / 248 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 69 .