ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به قال : وما هو ؟ قلت : طفت يوما عن
رسول الله فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن
أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن الحسين ، والخامس
عن علي بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي ، واليوم السابع عن
جعفر بن محمد ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ، واليوم التاسع عن أبيك علي ،
واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم . فقال : إذن والله
تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره . قلت : وربما طفت عن أمك فاطمة ،
وربما لم أطف . فقال : استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله . إن شاء الله ( 1 ) .
فضل الطواف نيابة عن عبد المطلب وأبي طالب وعبد الله وآمنة وفاطمة بنت
أسد ، وأثر ذلك في وصول دينه ، كما في البحار ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب ، إعلام الورى : في سنة سبع كانت عمرة القضاء اعتمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذين شهدوا معه الحديبية ، ولما بلغ قريشا ذلك خرجوا متبددين ،
فدخل مكة وطاف بالبيت على بعيره وبيده محجن يستلم به الحجر ، وعبد الله بن
رواحة آخذ بخطامه وهو يقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله * خلوا فكل الخير في رسوله
وأقام بمكة ثلاثة أيام تزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم خرج فابتنى
بها بسرف ورجع إلى المدينة ، فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان ( 3 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : طاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته الغضباء ،
وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبل المحجن ( 4 ) .
أقول : قد تقدم ما يتعلق بالطواف في " حجج " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 124 ، وجديد ج 50 / 101 .
( 2 ) جديد ج 35 / 112 ، وط كمباني ج 9 / 24 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 582 ، وجديد ج 21 / 41 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 667 ، وجديد ج 21 / 402 .