دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أن رجلا من أصحابه أكل عنده
طعاما ، فلما أن رفع الطعام قال جعفر ( عليه السلام ) : يا جارية ! ائتنا بما عندك ، فأتته بتمر
فقال الرجل : جعلت فداك ، هذا زمن الفاكهة والأعناب ، وكان صيفا ، فقال : كل ، فإنه
خلق من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، العجوة لأداء ولا غائلة ( 1 ) .
أقول : قد تقدم في " صبغ " : دعاء لدفع ضرر الطعام .
طب الأئمة ( عليهم السلام ) : وعن علي ابن أبي الصلت قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
ما القي من الأوجاع والتخم ، فقال : تغد وتعش ولا تأكل بينهما ، فإن فيه فساد
البدن ، أما سمعت الله عز وجل يقول : * ( لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) * .
قصة الرجل الذي بنى قصرا عاليا فصنع طعاما فدعى إليه الأغنياء ورد
الفقراء ، فجاء ملكان في زي الفقراء فردا ثم جاءا بصورة الأغنياء فأكرما ، فأمرهما
الله بخسف المدينة ومن فيها ( 2 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) : طعم الماء الحياة ، وطعم الخبز القوة -
الخبر ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن حريز ، عن بريد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أطعم رجلا
سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة ، إن الله يقول :
* ( وقولوا للناس حسنا ) * .
بيان : كان المعنى أنه إذا كان القول الحسن معهم مطلوبا ، كان إطعامهم أيضا
مطلوبا بطريق أولى ، أو يكون ذكره للتنظير لرفع الاستبعاد ، أو يكون هذا تأويلا
آخر للآية ، بأن يراد بها حسن الظن بهم ، وعدم نسبة الكفر والخلاف إليهم ، ما لم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 844 ، وجديد ج 66 / 146 .
( 2 ) جديد ج 14 / 493 ، وج 75 / 176 ، وط كمباني ج 5 / 449 ، وج 15 كتاب العشرة ص 165 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 367 . ونحوه في ج 12 / 29 ، وج 14 / 903 ، وج 17 / 187 و 174 ،
وج 4 / 112 ، وجديد ج 10 / 84 ، وج 14 / 141 ، وج 49 / 99 ، وج 78 / 254 و 206 ،
وج 66 / 447 .