بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، وعلى هذا التأويل المراد بالماء العلوم
الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها ، وبالأرض القلوب
والأرواح ، وبتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم ( 1 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني ( 2 ) .
في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أكثروا ذكر الله عز وجل على
الطعام ، ولا تطغوا فيه ، فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه ، يجب عليكم فيه
شكره وحمده ، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول ، وتشهد على صاحبها
بما عمل فيها ( 3 ) .
في وصية مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل : يا كميل ! ما من
حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة . يا كميل ! إذا أكلت الطعام فسم باسم الله
الذي لا يضر مع اسمه داء وهو الشفاء من جميع الأدواء . يا كميل ! إذا أكلت الطعام
فواكل الطعام ولا تبخل عليه ، فإنك لم ترزق الناس شيئا والله يجزل
لك الثواب - الخ ( 4 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ( 5 ) .
الكافي : عن أبي الربيع قال : دعا أبو عبد الله ( عليه السلام ) بطعام فاتي بهريسة فقال لنا :
ادنوا وكلوا . قال : فأقبل القوم يقصرون ، فقال : كلوا فإنما تستبين مودة الرجل
لأخيه في أكله . قال : فأقبلنا تغض أنفسنا كما يغض الإبل ( 6 ) .
قول الصادق ( عليه السلام ) لحفص بن عمر البجلي الذي شكى إليه حاله ، وانتشار أمره
أن يبيع وسادته بعشرة دراهم ويدعو إخوانه ويعد لهم طعاما ، ويسألهم يدعون
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 96 ، وط كمباني ج 1 / 94 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 102 ، وج 6 / 186 و 256 ، وجديد ج 10 / 45 ، وج 16 / 390 ، وج 17 / 250 .
( 3 ) جديد ج 10 / 95 ، وط كمباني ج 4 / 113 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 74 و 109 ، وجديد ج 77 / 267 و 412 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 115 ، وجديد ج 47 / 40 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 115 ، وجديد ج 47 / 40 .