نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : امش بدائك ما مشى بك ( 1 ) .
الكافي : عن عثمان الأحول قال : سمعت أبا الحسن صلوات الله عليه يقول :
ليس من دواء إلا وهو يهيج داء ، أوليس شئ في البدن أنفع من إمساك اليد ، إلا
عما يحتاج إليه ( 2 ) .
العلل : عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه قال : ادفعوا معالجة الأطباء
ما اندفع المداواة عنكم ، فإنه بمنزلة البناء ، قليله يجر إلى كثيره ( 3 ) . وتقدم في
" دوى " و " حمى " .
أقول : وفي الكافي باب ضمان الطبيب مسندا عن السكوني عن أبي عبد الله
صلوات الله عليه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة
من وليه وإلا فهو له ضامن .
قال الصدوق : إعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب أنها على وجوه : منها :
ما قيل على هواء مكة والمدينة ولا يجوز استعماله في سائر الأهوية ، ومنها :
ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل ولم يعتبر بوصفه إذ كان أعرف به
منه ، ومنها : ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذاهب عند الناس ،
ومنها : ما وقع فيه سهو من ناقله ، ومنها : ما نسي بعضه ، وما روي في العسل أنه شفاء
من كل داء فهو صحيح ، ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد ، وما روي في الاستنجاء
بالماء البارد لصاحب البواسير فإن ذلك إذا كان بواسيره من الحرارة - الخ .
قال الشيخ المفيد في شرحه عليها : الطب صحيح والعلم به ثابت وطريقه
الوحي ، وإنما أخذه العلماء به عن الأنبياء ، وذلك أنه لا طريق إلى علم حقيقة الداء
إلا بالسمع ، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلا بالتوفيق ، فثبت أن طريق ذلك هو السمع
عن عالم الخفيات والأخبار عن الصادقين صلوات الله عليهم مفسرة بقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ، وعود كل بدن ما اعتاد ،
هامش
( 1 ) جديد ج 62 / 68 .
( 2 ) جديد ج 62 / 68 .
( 3 ) جديد ج 62 / 63 ، وج 81 / 207 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 141 .