وقال العالم ( عليه السلام ) : كل علة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلا الحمى ،
فإنها ترد ورودا ، وإن الله عز وجل يحجب بين الداء والدواء حتى تنقضي المدة ، ثم
يخلي بينه وبينه فيكون برؤه بذلك الدواء أو يشاء فيخلي قبل انقضاء المدة
بمعروف أو صدقة أو بر ، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وهو يبدأ ويعيد .
أقول : ومما يشهد عليه ما في الدعاء المأثور : يا من يجعل الشفاء فيما يشاء
من الأشياء .
وقال : وأروى أنه لو كان شئ يزيد في البدن لكان الغمز يزيد واللين من
الثياب ، وكذلك الطيب ودخول الحمام ، ولو غمز الميت فعاش لما أنكرت ذلك .
وأروى أن الصحة والعلة تقتتلان في الجسد ، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ
المريض ، وإن غلبت الصحة العلة اشتهى الطعام ، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما
كان فيه الشفاء .
ونروي من كفران النعمة أن يقول الرجل : أكلت الطعام فضرني ( 1 ) .
ونروي أن الثمار إذا أدركت ففيها الشفاء ، لقوله جل وعز : * ( وكلوا من ثمره ) *
وبالله التوفيق ( 2 ) . وتقدم في " ثمر " و " صحح " و " ضرر " ما يتعلق بذلك . وفي
" بقي " : ما يوجب البقاء .
وتقدم في " جمع " : العلوي ( عليه السلام ) : إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده ، وقد
غلبت الحرارة ، فعليه بالفراش يعني الجماع . وذكره في البحار ( 3 ) .
طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله
عليه قال : إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ،
فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن يغلب عليه شئ من هذه الطبائع فيهلكه .
بيان : الأرواح جمع الريح كالأرياح ، وكان المراد هنا الجنون والخبل والفالج
واللقوة بل الجذام والبرص وأشباهها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 62 / 261 ، وط كمباني ج 14 / 545 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 546 ، وجديد ج 62 / 262 ، وص 264 .